مجمع ايني الايطالي يوعد بتواجده على المدى الطويل في الجزائر

حسب المجلة المتخصصة في الميدان الطاقوي OIL& GAS BUSINESS، في عددها الأخير، فإن شركة ايني كانت أول شركة عالمية تقوم بإطلاق أولى قناة ربط لتموين القارة الاوربية بالغاز الطبيعي، انطلاقا من الحقل الغازي حاسي الرمل. كما أن أول اتفاق تم ابرامه عام 1972 بين ايني وسونطراك كان متعلقا بفعالية هذا المشروع وأن أول اتفاقية لبيع الغاز الطبيعي سنة 1977 بين الشركتين كانت بمثابة تعبيد لبناء خط الانابيب. وفي شرح رئيس ايني السيد كلاديو ديسكالتسي الخطوط العريضة لمستقبل ايني خلال الطبعة الحادية عشر للأيام العلمية والتقنية التي تم تنظيمها من طرف شركة سونطراك يوم 17 أفريل 2018 بمدينة وهران، فإن الاستيراتيجية المتبناة من طرف شركته تشمل أيضا الطاقات المتجددة وتطوير البحث في ذات الميدان، فضلا عن الاستكشاف والانتاج البتروليين.

وهو ما يوحي – حسب ذات المجلة- تأكيد بقاء وتواجد المجمع على المدى الطويل في الجزائر حيث من المنتظر استثمارالعديد من مليارات الدولارات في شتى مجالات النشاط الطاقوي بما فيها الطاقات المتجددة والبتروكيمياء، اللتين قررت الجزائراضفاء طابع الامتياز عليهما لأجل تنويع اقتصادها والإلتحاق بركب التحول الطاقوي.

وحسب الاتفاقيات التي تم وسيتم ابرامها مستقبلا بين الشركتين فإن مجمع ايني سيقوم باستثمار المزيد من مليارات الدولارات خلال السنوات القادمة، حيث من المنتظر ان تخص هاته الاستثمارت الاستكشاف والانتاج والطاقات المتجددة والبتروكمياء.

علاوة على ذلك، فإن الشركتين قد قامتا بانجاز مشاريع مختلفة، الأمر الذي شجع على ابرام اتفاقيتين جديديتين في وهران، وتتعلق الاولى باستثمارمايقارب 200 مليون دولار لبناء خط الأنابيب لـ 180 كلم والذي سينقل عبره غاز بير الرباع شمالا نحو شبكات منزل لجمات شمالا والذي سيسمح من رفع مستوى انتاجية الغاز الطبيعي للشركتين بين 7 و8 ملايين متر مكعب يوميا ابتداءا من نهاية 2019 أو بداية سنة 2020. أما الاتفاقية الثانية فتتضمن استغلال ثلاثة أحواض أين تنشط الشركتان في حقل بركين.

وبفضل دراسة تمت حول بركين شمالا وجنوبا تم ترسيم معالم منطقة هامة وثلاثة أحواض هي: زملة العربي، سيف فاطمة 2، واورهود، مما يبرز توفر امكانيات التطوير والاستكشاف.

وفيما يخص أهمية الجزائر في التموين الطاقوي لأوربا، فإنه بفضل 4500 مليار متر مكعب من احتياطات الغاز و21000 مليار متر مكعب من الموارد التقليدية وغير التقليدية التي تمتلكها الجزائر، فهذه الأخيرة في وضعية تسمح لها بتلبية احتياجات ضفتي البحر المتوسط ولعب دور هام في تنويع الموارد الطاقوية واعطاء رؤية أكثر وضوحا لتفاصيل احتياجات القارة العجوز ولخياراتها الاستيراتيجية المستقبلية.

وحسب ديسكالتسي فالجزائر من شأنها ضمان تموين أوربا وأن تكون “أفضل بديل لها” مقارنة مع ما تمتلكه من امكانيات تسمح لها بالحصول على نمو طويل المدى نتيجة لموقعها وحجمها الجغرافيين، إذ تعتبر الجزائر من بين أكبر مستحوذي مستودع الطاقة الشمسية في العالم.

هذا وأفاد ديسكالتسي أن “أوربا التي تستورد مايقارب 80 بالمئة من احتياجاتها من الغاز ستحتاج أيضا الى تنويع مموليها، ومنه ستتجه بالدرجة الاولى نحو منطقة شمال أفريقيا” التي من شأنها لعب دور مركزي في الميدان الجيوسياسي الدولي والرفع من نموها وتنميتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.