اجتماع حول الأزمة في ليبيا: أهمية تنفيد خطة العمل الأممية لحل الأزمة

انطلقت يوم الاثنين بالجزائر العاصمة أشغال الاجتماع الوزاري الثلاثي حول ليبيا، تحت رئاسة وزير الشؤون الخارجية، عبد لقادر مساهل، بحضور وزيري الشؤون الخارجية المصري، سامح شكري، و التونسي، خميس الجهيناوي.
 ويندرج هذا الاجتماع الجديد في إطار التشاور المستمر بين البلدان الثلاثة حول الوضع السائد في هذا البلد الشقيق والمجاور.
في ختام الاجتماع الوزاري الثلاثي، وفي بيان صدر عنه، أمس الثلاثاء، تم التأكيد على أهمية تنفيذ خطة العمل الأممية من أجل حل الأزمة في ليبيا، وتوفير الظروف الملائمة الكفيلة بتسريع تنفيذها، محذرين من أن التأخير في التوصل إلى حل للازمة سيفسح المجال أمام مزيد من التصعيد وانتشار العنف والإرهاب واتساع الصراعات.
 
وشدد وزراء الخارجية في البيان على أهمية وضع خطة العمل الأممية حيز التنفيذ، منوهين بالخطوات المحرزة في هذا الشأن، ودعوا مجددا الأطراف الليبية بمختلف توجهاتها وعلى كل المستويات وخاصة المؤثرة منها، إلى “بذل مزيد من التنازلات لإعلاء المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار وتحقيق التوافق الضروري لإنهاء المرحلة الانتقالية.
 
كما دعوا في هذا السياق الأطراف الليبية إلى تحمل مسؤولياتهم ومواصلة انخراطهم بحسن نية في تحقيق هذا المسار عبر “إرساء توافقات موسعة تمهد لمصالحة وطنية شاملة”، منوهين بالمصالحات المحلية بين مختلف الفعاليات السياسية والاجتماعية.
 
هذا وثمن وزراء الخارجية أهمية المساهمة في تسريع هذا المسار وكل مكونات خطة العمل من اجل ليبيا، محذرين من أن التأخير في التوصل إلى حل للازمة من شانه أن يفسح المجال أمام مزيد من التصعيد وانتشار العنف والإرهاب واتساع الصراعات.
 
وجاء في البيان أيضا، تشديد الوزراء على أهمية الأخذ بعين الاعتبار مساهمة الليبيين في كافة المشاورات والجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تنفيذ مسار التسوية، مؤكدين على أن الحل السياسي يجب أن يكون ليبيا- ليبيا ونابعا من إرادة وتوافق كافة مكونات الشعب الليبي.
 
ومن جهة أخرى، أكد الوزراء على رفض كل أشكال التدخل الخارجي في ليبيا والمؤدية إلى تصعيد داخلي من شانه تقويض العملية السياسية وإطالة الأزمة واستهداف ليس فقط الأمن والاستقرار في ليبيا بل وأيضا في دول الجوار.
واتفقوا في نفس السياق على مواصلة التنسيق الأمني بين الدول الثلاث لتقييم التهديدات التي تمثلها التنظيمات الإرهابية، على أمن واستقرار ليبيا والدول الثلاث وكذلك بقية دول الجوار وتعزيز تبادل المعلومات ورصد أي انتقال لعناصر إرهابية إلى المنطقة من بؤر الصراعات الإقليمية والدولية.
 
كما جددوا تحذيرهم من تردّي الأوضاع المعيشية للشعب الليبي بسبب حالة عدم الاستقرار واستمرار الانسداد السياسي، مؤكدين على أولوية توفير الخدمات العامة للمواطن الليبي وتحسين ظروف حياته اليومية.
 
وفي هذا الشأن، أكدوا على مركزية الدور الاممي في تنفيذ بنود الاتفاق السياسي الليبي المبرم في 17 ديسمبر2015، بهدف وضع حد للازمة الليبية وبناء مؤسسات وطنية قوية لاسيما جيش موحد وأجهزة أمنية تضطلع بمهمة حفظ الأمن العام ومكافحة الإرهاب ومؤسسات اقتصادية موحدة وفاعلة.
 
و قد اتفق السادة مساهل والجهيناوي وشكري، من جهة اخرى، على عقد اجتماعهم القادم بالقاهرة في موعد يحدد بالتشاور فيما بينهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.