مساهل في زيارة رسمية إلى بلغاريا وصربيا وكرواتيا

قام وزير الشؤون الخارجية، السيد عبد القادر مساهل،  من 23 إلى 26 مارس 2018، بزيارات رسمية إلى بلغاريا وصربيا وكرواتيا بدعوة من نظرائه من في هذه البلدان الثلاثة، نقل خلالها رسالة صداقة من رئيس الجمهورية إلى نظرائه البلغاري والصربي والكرواتي.

كما تندرج هذه الزيارات في إطار تعزيز العلاقات السياسية و الاقتصادية والثقافية مع هذه البلدان و كذا إعادة بعث الحوار السياسي الرفيع المستوى ودفع عجلة الشراكة الإقتصادية بين الجزائر وهاته الدول.

 وفي زيارته، يوم 23 مارس 2018، إلى العاصمة البلغارية صوفيا، استقبل وزير الشؤون الخارجية من قبل رئيس بلغاريا، السيد رومن راداف، بلغه رسالة صداقة وتقدير من فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة .

كما استقبل الوزير من قبل رئيسة الجمعية الوطنية  البلغارية، السيدة تسفيتا فالشيفا كارايانشيفا، تمحور اللقاء أساسا حول العلاقات الثنائية، لاسيما في شقها المتعلق  بالتعاون البرلماني، حيث أعرب الطرفان، في هذا السياق، عنارتياحهما لتشكيل مجموعة الصداقة البرلمانية الجزائر- بلغاريا سنة 2015 .

كما تحادث رئيس الدبلوماسية الجزائرية مع نظيرته البلغارية، ايكاترينا غيشيفا زهارييفا، حيث نوه الوزيران بجودة الروابط السياسية والتاريخية القائمة بين البلدين معربين عن إرادتيهما في تعزيزها أكثر من خلال زيارات رسمية رفيعة  المستوى.

كما هنأ السيد مساهل السيدة غيشيفا زهارييفا بمناسبة تولي بلغاريا منذ يناير  2018 رئاسة الاتحاد الأوروبي، معربا عن امله في أن تساهم هذه الرئاسة في تعزيز الروابط بين الجزائر والاتحاد الأوروبي.

وفي هذا الصدد، أطلع السيد مساهل نظيرته البغارية على النموذج الاقتصادي الجزائري الجديد الذي بالرغم من الأزمة الاقتصادية التي مست العالم، يبقى يتميز بالانفتاح على الاستثمارات العمومية والخاصة، الوطنية والأجنبية.

واستحسنت السيدة غيشيفا زهارييفا دور الجزائر من اجل الحفاظ على استقرار  المنطقة وجهودها “المكثفة” للتصدي للراديكالية و مكافحة الارهاب والتطرف  العنيف, مشيدة بالخبرة الجزائرية في هذا المجال، كما شكلت مسألة الصحراء  الغربية موضوع تبادل وجهات النظر بين الطرفين.

وفي ختام المحادثات، وقع الوزيران ثلاث اتفاقات، ويتعلق الأمر باتفاق إلغاء  التأشيرة لجوازات السفر الدبلوماسية والخدمة ومذكرة تفاهم حكومية دولية حول الأرشيف ومذكرة تفاهم بين معهدي الدبلوماسية الجزائري والبلغاري.

وشكلت هذه الزيارة الأولى التي يقوم بها وزير للشؤون الخارجية منذ عدة  سنوات، محطة هامة في العلاقات  الجزائرية-البلغارية و مناسبة سانحة لإعادة بعث الحوار السياسي الثنائي و تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات عدة.

كما أجرى وزير الشؤون زيارة رسمية إلى جمهورية صربيا بلغراد يوم 24 مارس 2018، حيث تم استقباله من قبل رئيس  جمهورية صربيا الكسندر فوتيتش، سلم له رسالة صداقة وتقدير من رئيس  الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة.

وأعرب الرئيس فوتيتش عن إعجابه برئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة مشيرا  إلى انه محترم في صربيا من طرف الشعب الصربي ومن طرف كل الشعوب التواقة للحرية  كما أشاد بالسياسات التنموية للجزائر التي بينت سداد رؤية السيد رئيس الجمهورية.

خلال هذا اللقاء، جدد الرئيس فوتيتش إرادة صربيا على أعلى مستوى في بعث ديناميكية  التعاون بين الجزائر و صربيا وفق نفس المصدر.

كان لمعالي الوزير مساهل لقاء مع رئيسة وزراء صربيا آنا برنابيتش، تمحور أساسا حول العلاقات الثنائية وسبل ووسائل تعزيزها. في هذا  الإطار تطرق الطرفان إلى المرجعية التاريخية للعلاقات الجزائرية-الصربية التي  ينبغي أن تٌلهم تطوير علاقات التعاون بين البلدين.

في هذا السياق أعربت رئيسة وزراء صربيا بشكل خاص عن ارتياحها لنوعية التعاون العسكري بين البلدين و أملها في تعزيز وتنويع هذا الأخير.

وجدد الطرفان التأكيد على إرادتهما في العمل سوية في إطار الجهود الدولية  الرامية لمواجهة التهديدات العابرة للقارات، كما أكدا مجددا التزامهما بالعمل معا على  ترقية قيم العيش سيما استنادا للائحة الجمعية العامة التي بادرت بها الأمم  المتحدة والتي اعتمدت 16 مايو يوما دوليا للعيش معا في سلام.

كما تحادث الوزير ببلغراد مع وزير التجارة والسياحة والاتصالات الصربي السيد راسيم ليايتش، تمحورت المحادثات أساسا حول العلاقات الثنائية وتعزيز المبادلات التجارية  بين الجزائر وصربيا، وفي هذا الصدد أكد الطرفان على أهمية العمل أكثر لتحديد  مجالات التعاون التي من شأنها تكثيف المبادلات التجارية وتدفق الاستثمارات بين  البلدين التي تبقى أقل من الإمكانيات الكبيرة التي تتوفر عليها الجزائر وصربيا.

كما شكل قطاع السياحة محورا مهما في المحادثات بين الوزيرين، اللذان جددا  التأكيد على التزام البلدين بمواصلة المساعي الرامية إلى تطوير التعاون بين  البلدين في هذا المجال.

كما شكل لقاءه مع وزير العمل والشغل والشؤون الاجتماعية وقدماء  المحاربين الصربي زوران، فرصة للبحث في السبل والوسائل الكفيلة بتعزيز التعاون بين  الجزائر وصربيا في مجال الشؤون الاجتماعية سيما من خلال ارساء إطار قانوني  يسمح بتأطير هذا التعاون.

وخلال الندوة الصحفية التي نشطها وزير الشؤون الخارجية الصربي إيفيكا داسيتش مناصفة مع وزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل، أكد السيد إيفيكا داسيتش أن سياسة المصالحة التي بادر بها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مكنت الجزائر من تعزيز لحمتها الوطنية وتركيز جهودها على التنمية و بناء الدولة.

وقد استذكر السيد مساهل مع نظيره الصربي المصور الصربي خلال الثورة الجزائرية ستيفان لابودوفيتش الذي توفي في نوفمبر الماضي والذي يرمز للروابط التاريخية بين البلدين.

وفيما يخص قضية الصحراء الغربية، جدد السيد مساهل التأكيد على موقف الجزائر حول  هذه المسألة الذي يتفق تماما مع الشرعية الدولية و كذا قرارات الأمم  المتحدة، مذكرا أن الأراضي الصحراوية هي أراضي تندرج منذ سنة 1963 ضمن قائمة الأراضي غير المستقلة التي تنتظر تصفية الاستعمار فيها عن طريق ممارسة الشعب  الصحراوي لحقه “الثابت” في تقرير المصير.

وتقاسم السيد مساهل مع نظيره الصربي تجربة الجزائر في مجال محاربة التطرف والإرهاب، مشددا بوجه الخصوص على سلسلة التدابير المتخذة منذ سنوات لتطوير قيم  الحوار و المصالحة و التعايش.

وفي نهاية المحادثات، أمضى الوزيرين على مذكرة تفاهم في مجال البيئة والتنمية المستدامة والطاقات المتجددة بالإضافة إلى برنامج تعاون في مجال الشباب و الرياضة يغطي الفترة من سنة 2018 إلى 2020.

واختتم رئيس الدبلوماسية الجزائرية جولته الرسمية بزيارة يوم 26 مارس 2018 الى جمهورية  كرواتيا، أين تم استقباله من طرف نائب رئيس الوزراء، وزيرة الشؤون الخارجية الكرواتية ماريا بيجينوفيتش بوريتش.

و قام رئيسا دبلوماسية البلدين بتقييم شامل لواقع العلاقات  الثنائية كما ابرزا رغبتهما المشتركة في تعزيز التعاون الثنائي وتنويعه أكثر فأكثر.

وأطلع السيد مساهل نظيرته الكرواتية على الخطوط العريضة للنموذج الاقتصادي الجزائري الجديد الذي يتميز بتفتحه على الاستثمارات  العمومية والخاصة، الوطنية منها والأجنبية وهذا بالرغم من الأزمة الاقتصادية الدولية.

وتحادث الطرفان ايضا خلال هذا اللقاء حول القضايا المتعلقة بمكافحة الإرهاب  والهجرة غير الشرعية حيث عرض السيد مساهل التجربة الجزائرية في هذا المجال، مذكرا بتمسك الجزائر بقيم المصالحة والحوار اللذان يشكلان قاعدة اللائحة التي  بادرت بها الجزائر على مستوى منظمة الأمم المتحدة والذي يجعل من 16 مايو من كل سنة يوما دوليا للتعايش في سلام.

كما وقع السيد مساهل ووزيرة الثقافة الكرواتية، نينا اوبلوجن كورزيناك، في  ختام هذا اللقاء، على اتفاق تعاون في المجال الثقافي.

كما نشط الوزيران ندوة صحفية جددا خلالها رغبتهما المشتركة في اعطاء دفع  جديد للتعاون الثنائي والتشاور والحوار حول القضايا الدولية ذات الاهتمام  المشترك.

كما استقبل من  قبل الوزير الأول لجمهورية كرواتيا السيد اندراي بلانكوفيتش، حيث تمحورت المحادثات خاصة حول العلاقات الثنائية وأفاق تطويرها سيما في  المجال الاقتصادي.

وأكد الجانبان في هذا الصدد على تمسكهما بتعزيز التعاون الجزائري الكرواتي  سيما عبر توجيه هذا التعاون نحو مجالات واعدة على غرار الطاقة والسياحة و الفلاحة والصناعة.

كما تم التطرق خلال هذا اللقاء إلى إنشاء منتدى أعمال جزائري كرواتي من أجل  مرافقة رجال أعمال البلدين و ذلك من اجل تكثيف المبادلات الاقتصادية بين  البلدين.

هذا واستقبل رئيس الدبلوماسية الجزائرية من طرف رئيسة جمهورية كرواتيا، كوليندا غرابار كيتاروفيتش التي نقل لها رسالة صداقة و تقدير من طرف رئيس الجمهورية، السيد عبد العزيز بوتفليقة.

و بهذه المناسبة، ثمنت الرئيسة الكرواتية جودة العلاقات القائمة بين البلدين،  معربة عن عزمها على تقويتها أكثر من أجل تشاور معمق و تعاون اقتصادي أكثر  كثافة و تنوعا.

و أشار السيد مساهل أن زيارته تندرج في إطار بعث ديناميكية جديدة في  العلاقات الثنائية تكون في مستوى إمكانيات البلدين.

وتم بذات المناسبة التطرق إلى ترقية قيم المصالحة و الحوار و التعايش حيث  صرحت الرئيسة الكرواتية أن بلدها يتقاسم تماما هذه القيم و ستعمل على ترقيتها  على المستوى الدولي.

كما تحادث الوزير في إطار هذه الزيارة مع  رئيس البرلمان  الكرواتي غوردان ياندروكوفيتش، حول تعزيز العلاقات الثنائية مع التركيز على التعاون  البرلماني.

وأبرز السيدان مساهل وياندروكوفيتش المساهمة القيمة للدبلوماسية البرلمانية  في تعزيز العلاقات بين الجزائر وكرواتيا مشيرين إلى أن المبادلات البرلمانية  ومجموعة الصداقة التي انشئت في 2015 من شأنها تعزيز العلاقات الثنائية وأواصر  الصداقة بين الشعبين الجزائري والكرواتي.


وزير الشؤون الخارجية يلتقي أفراد الجالية الجزائرية المقيمة  ببلغاريا- صربيا- كرواتيا:

على هامش  زيارته الرسمية إلى هاته البلدان، التقى الوزير بأعضاء من الجالية الوطنية المقيمة في الخارج، أين لقي هذا اللقاء ترحيبا واسعا لدى أعضاء الجالية لجزائرية والذين كان بإمكانهم التعبير عن انشغالاتهم. 

خلال لقاءاته مع أفراد الجالية أكد الوزير على الأهمية الخاصة التي يوليها رئيس الجمهورية السيد عبد  العزيز بوتفليقة للجالية الوطنية بالخارج مذكرا في هذا الصدد بالتفصيل بالإجراءات التي أقرها رئيس الدولة من أجل الاستجابة لانشغالاتها وترقباتها. 

كما أبرز السيد عبد القادر مساهل الدور الذي يمكن أن تلعبه الجالية بالخارج  في التنمية الوطنية والمساهمة التي قد تقدمها للإشعاع الثقافي للجزائر، مبرزا الإصلاحات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة الجزائرية في إطار مواصلة إقامة  دولة القانون والتنمية الاجتماعية والاقتصادية وهو المجهود الذي يمكن للجالية  الجزائرية بالخارج ان تساهم فيه مساهمة قيمة.

وبدورهم عبر أفراد الجالية عن حرصهم على إقامة تواصل جيد سيما فيما يتعلق بتلك القرارات الهامة التي تخصهم وكذا تمسكهم ببلدهم الأصلي الجزائر مؤكدين على التزامهم بتقديم الدعم اللازم لتنمية البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.